الحريف نيوز

الحريف نيوز : أخبار طازه ولعة نار

أفغانستان اليوم.. تهديدات إرهابية ومناصب وزارية والجنود الأتراك يغادرون خلال 36 ساعة
أخبار

أفغانستان … تهديدات إرهابية ومناصب وزارية والجنود الأتراك يغادرون خلال 36 ساعة

أفغانستان اليوم.. تهديدات إرهابية ومناصب وزارية والجنود الأتراك يغادرون خلال 36 ساعة

 

بدأت تركيا الأربعاء سحب قواتها من أفغانستان، بينما عينت طالبان وزراء جددا وتعهدت بتأمين محيط مطار كابل الدولي، وسط تحذير من هجمات وشيكة يعدّ لها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها باشرت سحب قواتها من أفغانستان، وقالت الوزارة في بيان إنّ “أفراد القوات المسلّحة التركية الذين يقومون بمهمة في مطار حامد كرزاي بأفغانستان، بدؤوا بالمغادرة” عائدين إلى بلدهم.

وأضافت أنّ “القوات المسلّحة التركية ستعود إلى أرض الوطن معتزّة بنجاحها في إتمام المهام الموكلة إليها”.

ونشرت تركيا في أفغانستان 500 جندي أدّوا مهام غير قتالية في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي التي تم التخلي عنها حاليا في البلاد.

وكانت أنقرة أجرت مؤخراً مفاوضات مع كل من واشنطن وحركة طالبان بشأن إمكان مساهمتها في تأمين مطار كابل بعد انسحاب القوات الأميركية المقرر إنجازه الثلاثاء.

وأكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة لا تزال مهتمة بلعب دور في أفغانستان وترك قنوات الاتصال مفتوحة مع قادة طالبان.

وقال تزامنا مع الإعلان عن سحب جنوده من كابل إنّ “من المهمّ أن تستقرّ أفغانستان”.

بدوره، قال المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن -في تغريدة على تويتر- إنّ “تركيا ستواصل المساهمة بكل السبل في سلام الشعب الأفغاني وازدهاره”.

وردا على سؤال بشأن الفترة التي ستستغرقها عملية إجلاء القوات التركية، أكد قالن أن الأمر متعلق بالخطة التي وضعتها وزارة الدفاع، مشيرا إلى أنها ربما تكتمل في غضون 24 أو 36 ساعة.

وأشار قالن إلى إمكانية مواصلة بلاده مهمة التشغيل المتعلقة بمطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابل، بعد إجلاء الجنود الأتراك من هناك.

وأضاف “إذا تم التفاهم على الشروط والتوصل إلى اتفاق في هذا الاتجاه، فسنواصل تقديم هذه الخدمة”.

وأوضح أن استمرار تركيا في تشغيل المطار سيصب في صالح أفغانستان والعملية الانتقالية والحكومة التي سيتم تشكيلها لاحقا.

وتابع: لأنه من أجل الحصول على اعتراف دولي هناك، يجب على الحكومة الجديدة ضمان أمن المطار وتأمين سير العمل بشكل طبيعي.

وكذلك تركت وزارة الدفاع التركية الباب مفتوحا أيضا لخيار القيام بدور أمني في كابل في مرحلة ما، وقالت  إن “تركيا ستبقى مع الشعب الأفغاني طالما أراد ذلك”.

 

تحذيرات جدية

وفي السياق الأمني، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين تحذيرات جدية وموثوقة عن عزم تنظيم الدولة استهداف بوابات مطار كابل.

وقالت السفارة الأميركية في منشور على موقعها الإلكتروني إنه بسبب تهديدات أمنية، ينبغي على المواطنين تجنب مطار كابل وبواباته ما لم يتلقوا تعليمات بذلك من ممثل للحكومة الأميركية.

ودعت الأميركيين الموجودين حاليا عند بوابات المطار إلى المغادرة فورا، كما نصحت بأخذ الحيطة دوما ولا سيما وسط الحشود الكبيرة، واتباع تعليمات السلطات المحلية خاصة فيما يتعلق بقيود التنقل وحظر التجول.

ونقلت نيويورك تايمز أن 1500 أميركي ما يزالون في أفغانستان مع اقتراب انتهاء مهلة عمليات الإجلاء

وقد أعلن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كروو وقف عمليات الإجلاء من مطار كابل “بعد المعلومات الأميركية عن هجوم وشيك في محيطه”.

ومن جانبه قال وزير القوات المسلحة البريطانية جيمس هيبي إن التهديد ذو مصداقية كبيرة “وفرصة إجلاء الناس من مطار كابل تتضاءل”.

وأضاف “هناك معلومات استخبارية أكثر تأكيدا عن هجوم وشيك في مطار كابل”.

أما رئيس لوزراء الفرنسي جان كاستيكس، فقال “بدءا من مساء غد قد لا نتمكن من إجلاء أحد من أفغانستان”.

ونقلت رويترز عن مسؤول في طالبان قوله “حراسنا يخاطرون بحياتهم عند مطار كابل، ويواجهون أيضا تهديدا من تنظيم الدولة”.

وقال المسؤول الطالباني “نواصل حماية المدنيين خارج مطار كابل، وعلى القوات الغربية الالتزام بموعد انتهاء الإجلاء”.

وقال دبلوماسي من دول حلف الناتو إن حركة طالبان تعهدت بالأمن خارج مطار كابل، “لكن تقارير المخابرات التي تتحدث عن تهديد وشيك من تنظيم الدولة الإسلامية لا يمكن تجاهلها”.

مناصب وزارية

وفي الجانب السياسي، عينت حركة طالبان مسؤولين مخضرمين في مناصب وزراية وإدارية، مع تحويل تركيزها من الانتصار العسكري الساحق إلى كيفية إدارة البلد الذي يعاني من أزمة.

وتولى اثنان من قادة الحركة منصبي وزير المالية ووزير الدفاع.

وبعد النصر العسكري السريع على نحو غير متوقع، تواجه طالبان صعوبة في الحكم، وقد لجأت إلى أسماء كبيرة راسخة في الحركة إلى جانب العديد من المديرين من مستويات أدنى، من أجل إدارة البلاد.

ولم تعلن طالبان رسميا عن التعيينات الجديدة التي قال أحد القادة إنها ليست نهائية، لكن وكالة بجواك للأنباء نقلت في وقت سابق أنه تم تعيين جول أغا وزيرا للمالية، وصدر إبراهيم قائما بأعمال وزير الداخلية.

وقالت مصادر في الحركة للجزيرة إنه تم تعيين الملا عبد القيوم ذاكر -المعتقل السابق في سجن غوانتانامو- قائما بأعمال وزير الدفاع.

وأكد مسؤول في طالبان بكابل أن التعيينات في الوزارات الرئيسية تمت هذا الأسبوع، بعد سيطرة الحركة على كل المكاتب الحكومية والقصر الرئاسي والبرلمان.

وأضاف المسؤول أنه سيتم اختيار حكام الأقاليم من بين بعض أكثر قادة الحركة تمرسا خلال الحرب التي بدأت قبل 20 عاما وانتهت لتوها.

وأكد قائد في طالبان أيضا التعيينات الوزارية الرئيسية، لكنه أكد أنها ليست رسمية حتى الآن.

وأضاف القائد الذي طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لأن تفاصيل المناقشات لم تعلن بعد، “عقدنا اجتماعات الليلة الماضية في القصر الرئاسي، ناقشنا تلك الأمور لكننا لم نعين أحدا أو نعلن أيا منها”.

وقال بعض الخبراء إن آخرين عينوا في مناصب حكومية، معظمهم على ما يبدو قادة عسكريون في الحركة من إقليمي هلمند وقندهار الجنوبيين.

وكانت طالبان قد عينت الأسبوع الماضي حاجي محمد إدريس قائما بأعمال محافظ البنك المركزي.

وقال مسؤول كبير في الحركة إن إدريس له خبرة طويلة من العمل في الشؤون المالية مع زعيم الحركة السابق الملا أختر منصور، الذي قتل في ضربة بطائرة مسيرة في 2016.

وبينما عينت الحركة شخصيات موالية في المناصب العليا، فقد أمرت أيضا المسؤولين في مناصب متوسطة المستوى بوزارة المالية والبنك المركزي بالعودة إلى العمل.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد للصحفيين في كابل أمس إنه “حان الوقت لأن يعمل الناس من أجل بلدهم”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *